Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠١المحور الخامس
في العلاقات الاجتماعية وبناء الأسرة الصالحة
101
ما أحوج الإنسان إلى العلاقات الاجتماعية الحسنة، التي تشد الإنسان إلى غيره من بني جنسه، على أساس متين من تقوى الله تعالى واتباع وصاياه، وأساس النجاح في هذه العلاقات العفة والترفع عن الرذيلة والفحشاء، فإن الإنسان لم يخلق هملا ولم يترك سدى يلهو ويلعب ويرتع كما يهوى، وإنما خلق ليضطلع بأمانة وينوء بتكاليف ويسير على هدى في كل ما يأتي وما يذر. وبما أن الإسلام هو دين الفطرة، فإن أحكامه وتعاليمه جميعا قائمة على المحافظة على الفطرة الزكية وتهذيبها وتخليصها وتنقيتها مما أن يشوبها من شوائب الهوى، فلذلك يبني العلاقات كلها على العفة والطهارة، فإن الله يحب المطهرين طهارة الظاهر والباطن والروح والجسم والحس والمشاعر،
أحكاما شتى تتعلق بهذه الجوانب.
عسى
فلذلك شرع
الاستئذان أنس وستر
:
مما شرع لأجل هذا الاستئذان، فليس لإنسان أيا كان أن يندفع إلى مسكن غيره أو يرسل نظره إلى ما بداخله من غير استئذان؛ حتى تطمئن القلوب وتهدأ النفوس وتصان المشاعر والأحاسيس من أن تشاب بشائبة مما يكدر صفوها، وهو ينقسم إلى نوعين: