Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١١المحور الثاني: منهج الإباضية في الحكم على الرواية
ومع
ذلك كله فإن الإباضية حرصوا على تطبيق السنة والعمل بها
والتعويل عليها في الأصول والفروع بحسب مراتبها، ففي الأصول عولوا على ما تواتر من السنة بجانب القرآن الكريم وفي الفروع أخذوا بالآحاد، ولكنهم كانوا محترزين عن تقبل جميع الروايات بعجرها وبجرها، وكان أهم ميزان عندهم للتمييز بين مقبولها ومردودها الرجوع إلى القرآن الكريم كما تقدم، ولم يكونوا في ذلك شاذين عن الأمة، فجميع طوائف الأمة كان لها آراء محفوظة في التعامل مع الروايات قبولا وردا وإن اختلفت المناهج في ذلك، وسيتبين لك إن شاء الله في المحور الآتي ما يدلك على صحة هذا الذي ذكرناه.
111
١٠٩ / ١٩٦
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.