الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

المحور الثالث: في تخبط الحشوية في قبول الروايات وردّها.

المحور الثالث

في تخبط الحشوية في قبول الروايات وردّها

إن اتهام الحشوية للإباضية بأنهم ينكرون السنة ويردُّونها اتهام غير مبني على أساس يمكن أن يُعَوَّلَ عليه، وإنما هو قائم على الهوى والفجور في الخصومة كما هو شأن المنافقين كما ثبت في حديثه عليه الصلاة والسلام، وقد رأيت في المحور الأول ما يوصلك إلى الحق اليقين في هذا، فالإباضية أحرص الناس على اتباع السنة والتكيف بحسب مقتضياتها عملا وتركا، فكرا وتطبيقا، وإنما نهجوا نهج أصحاب النبي ا لل في وزن ما يُلقى إليهم من الروايات بموازين العدل لسبر أحوالها من ثبوتها وعدمه.

وليست دعوى الحشوية أن الإباضية لا يأخذون بالسنة إلا من باب رَمَتْنِي بِدَائها وانْسَلت)، فلو تتبعنا المنهج الذي سار عليه الحشوية في هذا لرأينا منه العجب العجاب كيف ينكرون الروايات الصحيحة الثابتة عندما تكون غير ملائمة لهواهم، ويعوّلون على ما هو باطل بحسب معايير أهل الحديث أنفسهم عندما ينسجم مع أهوائهم،، وقد يصل بهم الأمر إلى إنكار السنة المتواترة أو حملها على غير محملها الصريح البادي للعيان بتأثير

أهوائهم عليهم.

ولربما عوّلوا على أثر باطل متنا وسندا مناقض للقرآن ولدلائل العقول وللصحيح الثابت عن النبي، حتى جعلوا من ذلك الأثر الباطل حجة قطعية بنوا عليها تضليل وتكفير مَنْ خالفه تحرّيا للحق واتباعا للحقيقة!!.

113