الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢

12

الحقيقة الدامغة

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 132]، وقوله: {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [النور: 54]، وقوله: ومَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن

تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْتَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظا [النساء: 80]، وقوله: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضُأَ قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةً أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63]، وقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ [النساء: 64]، وقوله: {وَمَا ءَانَنكُم

الرسولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7]. وقد ثبت بنص قرآني أن التشريع الصادر عن السنة النبوية هو تشريع رباني جاء من عنده تعالى فقد قال تعالى في استقبال بيت المقدس قبل الأمر بالتوجه إلى الكعبة المشرفة: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [البقرة: 143]، مع أنه لم يشرع بنص القرآن، وإنما شرع بسنة مصطفوية، وقد أسند الله تعالى جعل ذلك ـ أي تشريعه - إلى نفسه.

،

وعليه؛ فلا مناص لمسلم من اتباع سنته و والاعتماد عليها بجانب القرآن فإنها أساس للهداية ومصدر للتشريع ومنارة للحق، ولم يختلف الإباضية عن غيرهم من المسلمين في اعتماد السنة والرجوع إليها بعد كتاب الله تعالى في استلهام الحق وتشخيص الحقيقة، حسبك أنهم خصصوا بها عمومات من القرآن ولو ثبتت بطرق الآحاد بناء على ما أصلوه من أن العام الدلالة ولو كان قطعي المتن والخاص قطعي الدلالة، فإن كان ثبوته ظنيا انجبر ضعف ثبوته بقوة دلالته فكان حريا أن يقدم على العام الثابت

ظني

بالقطع؛ نظرًا إلى كثرة ما يَرِدُ على العموم من المخصصات.

أمثلة من تخصيص أخبار الآحاد لعمومات القرآن:

نص علماء الإباضية المتقدمون والمتأخرون منذ القرن الأول الهجري