Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣المحور الأول: في اعتماد الإباضية على السنة النبوية
على التمسك بالسنة، ووجوب الأخذ بها في التشريع، فكم للإمام أبي الشعثاء
ه من نصوص تؤكد وجوب التمسك بالسنة، فعندما سئل عن بعض
ما يعرض للمصلي أجاب بقوله: يعيد ما خالف فيه السنة من صلاته، ولا يستقيم للناس ما خالفوا فيه السنة» (1) وأجاب عمن لم يقرأ في صلوات المغرب والعشاء والصبح شيئاً من القرآن بقوله: «فَإِنَّ أَحَبَّ ذلك إليَّ أَنْ يُعيد صلاته فيقرأ فيها، فإنه قد ترك السنة فيها» (2). وسئل عن نبيذ الجر، فقال: نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حرام، قال: وقد قال تعالى: ﴿وَمَا ءَالَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ((3)، ونجد سالم بن ذكوان من علماء آخر القرن الأول وأول القرن الثاني ينص على ذلك في مواضع عديدة من سيرته المشهورة، ومن ذلك قوله: فإن الله إنما أرسل رسوله ليطاع، وأنزل كتابه ليتبع، وليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، فقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: 64]، ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَب وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: 25] (4).
وقال: وعليكم بالسمت الحسن والسيرة المعروفة في الإسلام التي سار عليها نبي الله وأولياء الله، واعلموا أنه لن يهتدي أحد بخلافهم، قال الله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ، مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ، جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء: 115] (5).
وأطال في بيان ما أوضحه النبي يا اللي بتطبيقه من انقسام الناس إلى
(1) رسائل الإمام جابر بن زيد (نسخة مرقونة بالآلة الكاتبة) ص 14.
(2) رسائل الإمام جابر، ص 14.
(3) الضياء، للعوتبي 176/ 4.
(4) سيرة سالم بن ذكوان، ص 42. (5) نفس المصدر، ص 48.
13