الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٧

المحور الثالث: في تخبط الحشوية في قبول الروايات وردها | | 17

روي:: (كان الله ولا شيء قبله).

وروي: (ولا شيء غيره).

وروي: (ولا شيء معه).

والقصة واحدة، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال واحدا من هذه الألفاظ، والآخران رُوِيَا بالمعنى، وحينئذ فالذي يناسب لفظ ما ثبت عنه في الحديث الآخر الصحيح أنه كان يقول في دعائه: (أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء).

فقوله في هذا: (أنت الأول فليس قبلك شيء) يناسب قوله: (كان الله ولا شيء قبله وقد بسط الكلام على هذا الحديث وغيره في غير هذا

الموضع. والمقصود هنا الكلام على ما يظنه بعض الناس من الإجماعات، فهذا اللفظ ليس في كتاب الله، وهذا الحديث لو كان نصا فيما ذكر فليس هو متواترا، فكم من حديث صحيح ومعناه فيه نزاع كثير، فكيف ومقصود الحديث غير ما ذكر؟ ولا نعرف في هذه العبارة عن الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، فكيف يدعى فيها إجماع ويدعى الإجماع على كفر من

خالف ذلك!

ولكن الإجماع المعلوم. ما علمت الأمة أن الله بينه في القرآن، هو وهو أن خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، كما أخبر الله بذلك في القرآن في غير موضع، فإذا ادعى المدعي الإجماع على هذا وتكفير من خالف هذا كان قوله، متوجها وليس في خبر الله ـ أنه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام - ما ينفي وجود مخلوق قبلهما، ولا ينفي أنه خلقهما من مادة كانت، قبلهما، كما أنه أخبر أنه خلق