Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤14
الحقيقة الدامغة
أصناف، منهم من لا تقبل منهم الجزية إن عتوا عن قبول الإسلام وهم مشركو العرب وسائر عبدة الأوثان، ومنهم من تقبل منهم الجزية ويدخلون في ذمة الله ورسوله ولو لم يستجيبوا لداعي، الله، وتحل ذبائحهم ونكاح نسائهم، وهم أهل الكتاب، ومنهم من تقبل منهم الجزية كأهل الكتاب، ولكن لا تحل نساؤهم ولا ذبائحهم للمسلمين ما لم يسلموا وهم المجوس
(1)
وقال في بيان ما خالف فيه الخوارج جماعة المسلمين: «وكفروا بالرجم، وقد رجم رسول الله هو رجلا من أسلم، ومضت به السنة» (2). وكم تجد في مدونة أبي غانم الله من نصوص لأبي عبيدة الله وتلامذته تدل على التمسك بالسنة وعدم العدول عنها مع ثبوتها كقول أبي عبيدة عندما سئل عن حكم النبيذ المتخذ في بعض الأوعية، فأجاب: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، وما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حرام» (3). وقول بعض تلامذته: «ولو نعلم أن النبي ما فعل ذلك لأخذنا به» (4)، وقولهم: وما قاله رسول الله فهو حق (5).
وقال ابن عبد العزيز ـ وهو أحد تلامذته -: «لو اتفق الناس على هذا الحديث من رسول الله لم يخالفه أحد من الفقهاء ولم يجاوزه إلى القياس ولا الرغبة عنه، لأن كل ما كان من رسول الله فلا ينبغي لأحد أن يخالفه» (6)، وقال أيضا: «لا نقيس عن النبي، بل نقبل ذلك عنه لو
(1) نفس المصدر، ص 68 - 72.
(2) نفس المصدر، ص 102.
(3) مدونة أبي غانم الخراساني، 1/ ص 353.
(4) المرجع السابق، 1 ص 151.
(5) المرجع السابق، 1 ص 499.
(6) المرجع السابق، 1 ص.
290