الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

126

الحقيقة الدامغة

ما نصه: «الفسق: العصيان والترك لأمر الله والخروج عن طريق الحق. فَسَقَ يَفْسِقُ ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُقَ الضم عن اللحياني)، أي فجر، قال: رواه عنه الأحمر قال: ولم يعرف الكسائي الضم، وقيل: الفسوق

،

الخروج عن الدين وكذلك الميل إلى المعصية كما فسق إبليس عن أمر ربه. وفسق عن أمر ربه أي جار ومال عن طاعته قال الشاعر: فواسقا عن أمره جوائرا، الفراء في قوله: فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ، خرج من طاعة ربه، والعرب تقول إذا خرجت الرطبة من قشرها قد فسقت الرطبة من قشرها، وكأن الفأرة إنما سميت فويسقة لخروجها من جحرها على الناس. والفسق الخروج عن الأمر. وفسق عن أمر ربه أي خرج (1).

،

من

أن

وأما السنة النبوية فإن تأييدها لما في هذين الحديثين أشهر يحتاج إلى بيان وهو يفوت الإحصاء. وإليك طائفة من الأحاديث التي جاءت بهذا، فمن ذلك:

قوله: «اسمعوا، هل سمعتم؟ إنه سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ على ظُلْمِهِمْ؛ فليس مِنِّي ولست منه، وليس بوَارِدٍ على الحوض ومن لم يدخل عليهم، ولم يُعِنْهُمْ على ظلمهم

ولم يُصَدِّقُهُمْ بِكَذِبِهِمْ؛ فهو مِنّي وأنا منه، وهو وارد عليَّ الحوض (2).

وقوله: «أعيذك بالله يا كعب بن عجرة من أمراء يكونون بعدي؛ فمن غشي أبوابهم فصدقهم في كذبهم، وأعانهم على ظلمهم؛ فليس مني ولست

(1) لسان العرب، 308/ 10. (2) أخرجه النسائي (160/ 7، رقم (4208، والترمذي (525/ 4، رقم 2259) وقال: صحيح غريب. وابن حبان (512/ 1، رقم 279).