الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

الحقيقة الدامغة

الحديثان، مع أن كثيرا من هذه الروايات أخرجها أحمد نفسه، ووراء ذلك روايات أخرى تعززهما، فأي غرابة فيهما حتى يردهما أو يأمر بالضرب عليهما؟ أولا يعد ذلك اتباعا للهوى وعُدولا عن الكتاب والسنة ورغبة في الطاعة للظالمين حتى لا يستنكر أحد ظلمهم؟!.

ترسيخ

الهوى، ومن

أمثلة ذلك:

هذا؛ وقد ينكرون أحاديث متواترة بدافع من ما حكاه ابن الجوزي في العلل المتناهية عن الخلال أنه: ذكر أن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبا خيثمة والمعيطي ذكروا حديث «تقتل عمارا الفئة الباغية، فقالوا فيه: ما فيه حديث صحيح، وأن أحمد قال: قد روي في عمار تقتله الفئة الباغية ثمانية وعشرون حديثا ليس فيها

حديث صحيح

قتادة

(1)

مع أن هذا الحديث جاء من طرق شتى وبأسانيد صحيحة، ونص على تواتره غير واحد من نقاد علماء الحديث من ذلك قول الحافظ ابن حجر: روى حديث: تقتل عمارًا الفئة الباغية جماعة من الصحابة؛ منهم بن النعمان كما تقدم وأم سلمة عند مسلم وأبو هريرة عند الترمذي وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو اليسر وعمار نفسه وكلها عند الطبراني وغيره وغالب طرقها صحيحة أو حسنة وفيه عن جماعة آخرين يطول عدهم

ونقل عن الحافظ ابن عبد البر، أنه قال فيه: «تواترت الأخبار بذلك

(1) العلل المتناهية في الأحاديث الواهية عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت: 597 هـ)، ج 2 ص 848، دار الكتب العلمية، بيروت، 1403 هـ، الطبعة: الأولى،

تحقيق: خليل الميس. (2) فتح الباري، 543/ 1.