الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣١

المحور الثالث: في تخبط الحشوية في قبول الروايات وردها

إننا بحمد الله لا نبغي بكتاب الله تعالى بدلا، ولا نؤثر على هدي رسوله قول أحد من الناس، ولو تبوأ في العلم والفضل مكانا عليا، فإن الناس يقاس فضلهم ويوزن رأيهم بالكتاب والسنة لا العكس، ولنسمع إلى كلام الله

تعالى وما قاله فيما أنزل، فهو القائل: {ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: 2]، والقائل: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْوَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَتِ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]، والقائل: وتِلْكَ ايْتُ الْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [النمل: 1 - 2]، والقائل: تِلْكَ ايَتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ} [لقمان: 2 - 3]، والقائل: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَ كُمُ بُرْهَنُ مِن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [النساء: 174 - 175]، والقائل: تَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَ تَكُم مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57]، والقائل: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ يَبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: 89]، والقائل: ﴿وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقوم﴾ [الإسراء: 9]، والقائل: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: 82]، والقائل: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَبًا مُّتَشَبِها مَّثَانِيَ نَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر: 23]، والقائل: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: 87]، والقائل: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122].

وقد بين تعالى عاقبة الإعراض عن القرآن في قوله: وَقَدْ ءَانَيْنَكَ مِن لَّدُنَّا ذكْرًا له مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وِزْراً} [طه: 99 - 100]، وقوله وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَنتَكَ ايَتُنَا فَنَسِينَها وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى [طه: 124 - 126]. وحذر نبيه من طاعة الذين أغفلت قلوبهم عما أنزل الله تعالى من

131