الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134

الحقيقة الدامغة

الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف: 18]، فكيف يمكن أن يكون الله

الله كذلك؟!.

وذكر الدارمي في كتابه (النقض) هذا الحديث بلفظ: «دخلت على ربي في جنة عدن شاب جعد في ثوبين (أخضرين» (1). ومع ظهور بطلانه نجد الحشوية يغلون في التمسك به لإثبات معتقدهم في الله، فنجد السماري في تحقيقه لكتاب النقض المذكور يجلب بخيله ورجله لأجل تقوية هذا الكلام الباطل، فقد عزا روايته إلى كثير من المصنفين في الحديث ممن لم نجده في مصنفاتهم، وأضاف إلى ذلك أن صدقة الحافظ قال بأن من لم يؤمن به فهو من الزنادقة» (2)، مع أن الدارمي غلوه في التشبيه ـ أشكل عليه الحديث لمنافاته لحديث عائشة: «من زعم أن محمد رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية» (3).

نفسه

- مع

وإن عجبت فاعجب أن يقال بزندقة من لم يؤمن بهذا الحديث، ولا يقال بزندقة مَنْ رَدّ: حديث: كان الله ولم يكن شيء غيره» الذي يعتضد ببراهين العقل ونصوص القرآن؟!.

وتجد كتب الحشوية مملوءة بهذه الترهات ولا يستحيون في عزوها إلى النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ففي الكتاب المسمى بـ (السنة) لعبد الله بن أحمد ما نصه: ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا يحيى بن بكير ثنا ابراهيم بن طهمان ثنا سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجلى لي في أحسن صورة فسألني: فيم يختصم

(1) نقض الدارمي، ص 438.

(2) ينظر التعليق ص 441 فما بعدها من كتاب نقض الدارمي.

(3) نقض الدارمي، ص 447.