Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٥135
المحور الثالث: في تخبط الحشوية في قبول الروايات وردها.
الملأ الأعلى؟ قال: قلت ربي لا أعلم به، قال: فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي أو وضعهما بين ثديي حتى وجدت بردها بين كتفي فما سألني عن شيء إلا علمته». ورواه أيضا من طرق أبي أمامة وعبد الرحمن بن عائش وابن عباس وثوبان (1).
عطية عن
مع أن أحمد بن حنبل نفسه أبطل هذه الرواية، فقد ذكر عنه ابن الجوزي في درء شبه التشبيه أن أصل هذا الحديث وطرقه مضطربة يرويه معاذ عن رسول الله و لكل أسانيده مضطربة ليس فيها صحيح، ورواه قتادة عن أنس واختلف على قتادة فرواه يوسف بن قتادة ووهم فيه، ورواه هشام عن قتادة عن أبي قلابة عن خارج بن اللجلاج عن ابن عباس ووهم في قوله عن ابن عباس وإنما رواه خالد عن عبد الرحمن بن عائش وعبد الرحمن لم يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما رواه عن مالك بن يخامر عن معاذ.
قال ابن الجوزي: «قد ذكرنا أنه يصح، وقال أبو بكر البيهقي: فقد روي من أوجه كلها ضعيفة وأحسن طرقه تدل على أن ذلك كان في النوم». اهـ
(2)
وقد ذكر هذه الرواية ونظائرها أيضا في (العلل المتناهية) وقال: «هذا الحديث لا يثبت، وطرقه كلها على حماد بن سلمة. قال ابن عدي: قد قيل إنَّ ابن أبي العوجاء كان ربيب حماد فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث (3).
(1) السنة لعبد الله أحمد، ص 72 ـ 73، منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب
بن
العلمية بيروت لبنان.
-
(2) دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه، ص 149.
(3) العلل المتناهية، لابن الجوزي، ج 1 ص 36، دار الكتب العلمية - بيروت ـ 1403 هـ، ط 1.