Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٢| | 142
الحقيقة الدامغة
133، وقوله: {يَعلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)) [الحديد،4]، وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَجْوَى ثَلَثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [المجادلة: 7]، إلى غير ذلك من الآيات، على أن ما تعلمه الملائكة إنما هو بتعليم الله تعالى لهم، فهم الذين: ﴿وَقَالُوا سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إلَّا مَا عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: 32].
ومنها قوله: «فيسبحونه ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمة» فإنه يدل على أن الله عندهم وعاء يمتلئ تارة غضبا وتارة رحمة بحسب ما يكون من تأثير خلقه عليه!! وما أبعد ذلك عن العقل والشرع، إذ كيف يكون للمخلوق تأثير على خالقه تعالى وهو سبحانه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد؟! وكل مخلوق وما صنع إنما هو من خلق الله سبحانه الذي هو خالق كل شيء و مصرفه، وإنما هذه الرواية وأمثالها من أقوى الأدلة وأوضحها، على أن هؤلاء تلقفوا هذه الضلالات من اليهود فروجوا لها بين الناس، وعزوها إلى رسول الله لها تارة وإلى أصحابه تارة أخرى وحملوا حملة شعواء على كل من ردها مستهديا ببصيرة القرآن، والله المستعان.
هذه
هي
الآثار التي يبني عليها الحشوية اعتقادهم في الله تعالى،
ويشتدون على مَنْ عدل عنها إلى القرآن فيحكمون عليه بالزندقة كما نص عليه البربهاري وغيره، وهل يبقى في خلدك ـ أيها القارئ الكريم ـ بعد هذا كله ريب في كون فكرهم مستمداً من ضلالات اليهود، وأن السنة التي ما تلقفوه ره من اليهود وأتباعهم من الإفك البين، وأن
يدعون اتباعها إنما
هي
ما يعزونه إلى رسول الله الله وأصحابه من ذلك ليس هو إلا مما افتري