الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

2003/ 144

الحقيقة الدامغة

ما نصه: وسمعت أبا بكر بن صدقة يقول حدثنا أبو القاسم بن الجبلي عن إبراهيم الزهري قال سمعت هارون بن معروف يقول ليس ينكر حديث ابن فضيل عن ليث عن مجاهد إلا الجهمية» (1).

«أخبرنا يحيى بن أبي طالب قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودَ الله [الإسراء: 79] قال: يقعده معه على العرش قال أبو بكر بن أبي طالب من رده فقد رد على الله ومن كذب بفضيلة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كفر بالله العظيم. وأخبرني أحمد بن أصرم المزني بهذا الحديث وقال من رد هذا فهو متهم على الله ورسوله وهو عندنا كافر وزعم أن من قال لا تحدث بهذا الحديث أو أظهر إنكاره تراه كان يخرج من ثم إلا وقد قتل قال أبو بكر بن صدقة وصدق ما حكمه عندي إلا القتل (2).

فتراهم حكموا بكفر من أنكر هذه الرواية وحكموا عليه بالقتل مع أنها معزوة إلى تابعي وإسنادها، باطل، فإن الراوي عن مجاهد ليث بن أبي سليم، وهم بأنفسهم حكموا ببطلان رواياته وعدم ثقته، فقد ذكره ابن الجوزي في (الضعفاء والمتروكين) وقال فيه: ليث بن أبي سليم بن زنيم الليثي الكوفي، واسم أبي سليم أنس، روى عن مجاهد وطاوس وابن سيرين، ضعفه ابن عيينة والنسائي، وقال أحمد مضطرب الحديث ولكن قد حدث عنه الناس، وقال السعدي: يضعف حديثه، وقال أبو حاتم الرازي وأبو زرعة: لا يشتغل به وهو مضطرب الحديث، وقال ابن حبان اختلط في آخر عمره فكان

(1) السنة للخلال، 219/ 1

(2) المصدر السابق، 219/ 1 - 220.