Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٦187
الحقيقة الدامغة
منه، وقال أبو حاتم: سمعت أبا نعيم قال قال شعبة لليث بن أبي سليم: أين اجتمع لك هؤلاء الثلاثة: عطاء، وطاوس، ومجاهد؟ فقال: سل عن هذا خف أبيك، وقال محمد بن خلف التيمي عن قبيصة: قال شعبة لليث بن أبي سليم: أين اجتمع لك عطاء، وطاوس، ومجاهد؟ فقال: إذ أبوك يضرب بالخف ليلة عرسه.
قال قبيصة: فقال رجل كان جالسا لسفيان فما زال متقيا لليث مذ يومئذ، وقال عبدالملك بن عبدالحميد الميموني: سمعت يحيى ذكر ليث بن أبي سليمان فقال: ضعيف الحديث عن طاوس، فإذا جمع طاوس وغيره، فالزيادة هو ضعيف.
وقال أحمد بن سليمان الرهاوي عن مؤمل بن الفضل: قلنا لعيسى بن يونس: لم لم تسمع من ليث بن أبي سليم؟ قال: قد رأيته وكان قد اختلط، وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ليث ابن أبي سليم أحب إليَّ من يزيد بن أبي زياد، كان أبرأ ساحة يكتب حديثه، وكان ضعيف الحديث، قال: فذكرت له قول جرير بن عبد الحميد فيه فقال: أقول كما قال جرير، وقال أيضا: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ليث لا يشتغل به، هو مضطرب الحديث، وقال أيضا: سمعت أبا زرعة يقول: ليث بن أبي سليم لين الحديث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث» (1).
،
ولينظر العاقل كيف يتشبثون بهذه الروايات الباطلة ويعدونها قواطع يحكمون على من خالفها بالزندقة والكفر ولا يرون جزاء له إلا القتل، و هم مع ذلك يتهمون من تمسك بالقرآن دونها وعض عليه بالنواجذ أنه
(1) المزي، تهذيب الكمال، ج 24، ص 282 - 286، وابن حجر، تهذيب التهذيب، ج 8، ص 417 - 419.