الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

المحور الثالث. تخبط الحشوية في قبول الروايات وردّها

من

هو

زنديق كما في كلام البربهاري السابق، وبهذا تدرك أخي القارئ الكريم أن عقيدتهم مبنية على منابذة القرآن والإعراض عنه والتشبث بهذه الأوهام التي ورثوها من أهل الكتاب، فإنه لا يرتاب من اطلع على ما عند أهل الكتاب الضلالات التي لفقوها فألصقوها بالتوراة والإنجيل، في أن ما قالوه أصل لهذا الذي تقوله المجسمة، فكم في التوراة والإنجيل المُحَرَّفَيْنِ من نصوص دالة على ذلك، ومما جاء فيها أنه يقعد المسيح عن يمينه ففي التوراة المزمور 1: 110: قال الرب لربي: اجلس عن يميني أضع أعداءك موطئا لقدميك. وفي الإنجيل سفر أعمال الرسل:2 24 وإذ ارتفع بيمين الله وأخذ موعد الروح القدس من الأب سكب هذا الذي أنتم الآن تبصرونه وتسمعونه لأن داود لم يصعد إلى السماوات، وهو نفسه يقول: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك.

وفي إنجيل متى الإصحاح 16: 19 ثم إن الرب بعدما كلمهم ارتفع

الله. إلى السماء وجلس عن يمين

ومن العجيب زعمهم أن

رد

هذه

الرواية هو إنكار لفضيلة النبي صلى الله عليه وسلم،

فمن أين لهم أن فضيلة النبي عليه الصلاة والسلام هي في تشبيه الله بخلقه واعتقاد أنه متصف بأوصاف الإنسان من القعود على مستقر والتنقل

والتبعض والحصر؟!! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

وإذا كانت هذه الرواية بينا بطلانها واضحا اختلاقها بالنظر إلى إسنادها، فإن الأدلة النظرية أيضا تعزز عدم صحتها، وقد أجاد الواحدي نقدها من حيث النظر فقد نقل عنه الرازي قوله: وهذا قول رذل موحش فظيع، ونص الكتاب ينادي بفساد هذا التفسير ويدل عليه وجوه: الأول: أن البعث ضد الإجلاس يقال بعثت النازل والقاعد فانبعث،

147