Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٩149
المحور الثالث: في تخبط الحشوية في قبول الروايات وردها |
وكتبوا فيه وثيقة شنوا عليه فيها حربًا عوانا أجلبوا فيها بخيلهم ورجلهم
ودعوا الناس إلى مقاطعته ونبذه وكان مما جاء فيها: «والذي حمل هذا العدو الله المسلوب ـ أن رد هذا الحديث وخالف الأئمة وأهل العلم وانسلخ من الدين - اللجاجُ والكبرُ كي يقال فلان، فنعوذ بالله من الكبر والنفاق والغلو في الدين والذي حملنا - أكرمكم الله ـ على الكتاب إليكم ما حدث ببلدكم من رد حديث مجاهد الله ومخالفتهم من قد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم: (خيركم قرني الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم)، فمال أولو الزيغ والنفاق إلى قول الملحدين وبدعة المضلين، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وما سبيل هؤلاء إلا النفي عن البلد الذي هم فيه، كما أن صاحبهم المبتدع منفي عن الجامع مطرود منه، ليس إلى دخوله سبيل، وذلك بتوفيق الله ومنه، ومنع السلطان أيده الله إياه عن ذلك معمما أنه مسلوب عقله ملزوم بيته، يصيح به الصبيان في كل وقت، وهذا قليل لأهل البدع والأهواء والضلال في جنب الله، أعاذنا الله وإياكم من مضلات الفتن، وسلمنا وإياكم من الأهواء المضلة بمنه وقدرته، وثبتنا وإياكم على السنة والجماعة واتباع الشيخ أبي عبد الله رحمة الله عليه ورضوانه، فقد كان اضمحل ذكر هذا الترمذي واندرس، وإنما هذا ضرب من التعريض والخوض بالباطل، فانتهوا حيث انتهى الله بكم، وأمسكوا عما لم تكلفوا النظر فيه، وضعوا عن أنفسكم ما وضعه الله عنكم، ولا تتخذوا آيات الله هزوا فمن تكلم في شيء من هذا فإنما يتحكك بدينه ويتولع بنفسه ويتكلف مالم يتعبده الله به» (1).
،
وجاء فيها أيضا: «فأما ما قال العباس بن محمد الدوري عند سؤالهم
(1) السنة للخلال، 226/ 1 - 227.