الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

10.

الحقيقة الدامغة

إياه عنه ورده حديث مجاهد ذكر أن هذا الترمذي الذي رد حديث مجاهد ما رآه قط عند محدث ولا يعرفه بالطلب وإن هذا الحديث لا ينكره إلا مبتدع جهمي، فنحن نسأل الله العافية من بدعته وضلالته، فما أعظم ما جاء من الضلالة والبدع! عمد إلى حديث فيه فضيلة للنبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يزيله ويتكلم في من رواه (1).

هذا به

وحسبك ـ أيها القارئ الكريم - هذا الذي أوردته شاهدا ودليلا؛ على أن الحشوية - الذين يدعون التمسك بالسنة والغيرة عليها والدفاع عنها ويتهمون الإباضية أهل الحق والاستقامة بنبذها - هم أسرع الناس إلى إنكار السنة ولو تواترت عندما تخالف هواهم وإنما يصرون على التمسك بالروايات الباطلة المكذوبة عندما توافق هواهم ولو كانت معزوة إلى من لا يعد قوله حجة بحال، بل يؤثرون ما عزي إليه على نصوص القرآن ويعدون التمسك بالقرآن والعدول عن هذه الآثار الباطلة من معالم الزندقة!!! وكفى بهذا شاهدا و دليلا على بعدهم عن الحق وتنكبهم سواء الصراط.

ولو أخذتُ في تتبع الروايات الباطلة التي بنوا عليها اعتقادهم لأمكنني أن أحشر مئات منها، ولكني رأيت الاقتصار على ما ذكرته، وكفى به حجة

ودليلا.

(1) نفس المصدر، 231/ 1.