الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

104

الحقيقة الدامغة

وقد بدأوا في بث ضلالتهم بجحد حجية السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - لا سيما الأحادية منها، وكانوا يدعون الغيرة على القرآن وحرصهم عليه في القول والاعتقاد والعمل، وبلغ بهم التوقح وسوء الأدب في مقام حضرة صاحب الرسالة صلوات الله وسلامه عليه أن عدوه كسائر الناس وتطاولوا حتى أعربوا عن المجاهرة بمخالفته وتصويب رأيهم على قوله!!.

وقد بدا جليا مما كانوا يقولونه أنهم يسيرون على خطى الكافر الضليل: رشاد خليفة، الذي تطاول على مقام النبي العظيم وحط من قدره وكفر بسنته، ولم يلبث بعد ذلك أن ادعى أنه رسول الله!! أخزاه الله تعالى وأنزله المكان الذي يستحقه في دركات النيران.

وقد كانوا على نهج رشاد خليفة يدعون أنهم بهذا يغارون على القرآن، ويحرصون على أن لا يزاحم بغيره، ولكنهم ما لبثوا أن جاهروا بكفرهم بالقرآن الكريم من خلال ما جاؤوا به من الأفكار التي تناقض صريح القرآن وما أنكروه من حقائق نص عليها القرآن.

وقد بدأنا إسداء النصح إليهم وكشف خطورة ما يأتون به منذ أمد بعيد، وصبرنا على ذلك رجاء ارعوائهم عن غيّهم ورجوعهم إلى رشدهم، ولكنهم كانوا في كل يوم يأتون بجديد من الكفر والإلحاد، ثم لم يلبثوا أن انضموا إلى الملحدين الذين يفاخرون بإلحادهم ويعلنون عداوتهم للإسلام ومنابذتهم لكل ما يسمى دينا، فشكلوا معهم جبهة واحدة تحارب ما يعادونه جميعا من عقيدة الإسلام وقيمه وفضائله، فهُمْ لا هَمَّ لهم إلا أن يصرفوا الناس عن الدين، وأن يدفعوهم إلى الإلحاد والفساد، ويردوهم في دركات الموبقات.

ولا زالوا يتبارون في ابتكار الضلالات التي يقدمونها إلى الناس، ففي