Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٦??
الحقيقة الدامغة
IIV
شَيْطَنًا مَّرِيدًا لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَهُمْ وَلَأُمَيْيَنَّهُمْ وَلَا مُرَنَّهُمْ فَلَيُبيكُنَّ وَإِذَا الْأَنْعَامِ وَلَا مُرَتَهُمْ فَلَيُغَيرنَ خَلْفَ اللَّهِ وَمَن يتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} [النساء: 117 ـ 120]، وأنت ترى ما حكاه الله تعالى عنه في هذه الآيات من أنه توعد بإضلالهم وتمنيتهم وأمرهم بتبتيك آذان الأنعام وتغيير خلق الله وأنه يعدهم ويُمنّيهم، وهل هذا إلا وسوسة منه؟.
وقال: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَنُ أَعْمَلَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ [الأنفال: 48]، وهل التزيين إلا بالوسوسة؟! والمُزَيَّنُ لهم هم كفار قريش، وهم من بني آدم.
وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَ بِهِمْ لِيُجَدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لمشركونَ﴾ [الأنعام: 121]، وقال تعالى: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ هُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَأَتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَنِهِمْ وَعَن شَمَابِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شكرين﴾ [الأعراف: 16 - 17]، وقال: {يَنبَنِي ءَادَمَ لَا يَفْيُنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ [الأعراف: 27]، ويا ترى كيف يتصور فتنته الحذر من أن ضلالته تسري في جيناتهم كما يزعم هذا الزاعم الأفاك؟!.
مع
وقال: {وَقَالَ الشَّيْطَنُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُكُمْ فَأَخْلَفتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُم مِّن سُلْطَنٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِف إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ [إبراهيم: 22] وقال: {قَالَ رَبِّ مَا أَغْوَيْنَنِي لَأَزَتِنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) إلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ قَالَ هَذَا صِرَطُ عَلَى مُسْتَقِيمُ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ
عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: 39 - 42]، وقال: {وَقَالَ فَبِعِزَّيْكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ قَالَ فَالْحَقُ وَالْحَقِّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ
(AT