Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٣المحور الرابع: العقلانية ومباينتها للإباضية
يبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ مَابَا بِهِنَّ أَوْ ءَابَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآبِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإربة مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
[النور: 30 - 31].
ورفع سبحانه الملامة عمن وطئ بملك اليمين عندما قال: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) [المؤمنون 5 - 6]، وحكم على كل من ابتغى قضاء شهوة الفرج من وراء ذلك بالعدوان كما هو صريح في قوله: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَيكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: 7]، وكم ترى من بون شاسع بين الزنا ولو كان بتراض بين المتزانيين وبين الوطء بملك اليمين إن أطر في الإطار الصحيح واستوفي شرائطه، ولكن هؤلاء في ضلالهم يعمهون لأنهم فقدوا الإيمان، فخيم الظلام على ألبابهم، ولو كانوا مؤمنين لأذعنوا لحكم الله، وأيقنوا أن له سبحانه في كل حكم حكمة بالغة، سواء أدركها الناس أو تقاصرت عنها مداركهم، وما على المؤمن إلا أن يسلم ويخضع في كل ما جاء عن الله تعالى أو عن رسوله عليه الصلاة والسلام وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ: أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مبينا} [الأحزاب: 36].
يزعم
وتجد منهم من يجهر بكلمة الكفر علانية عندما أن النصوص إنما هي لمرحلة زمنية غابرة، وأن مَنْ يتمسك بها فهو يعيش مع التأريخ لا مع الواقع!! وما هذه إلا مجاهرة بالكفر بالله وما أنزل، وارتكاس في دركات شعلة ولو بقيت في نفوسهم من الإيمان لأيقنوا
الضلال ـ والعياذ بالله.
6 -
173