Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
الحقيقة الدامغة
ينتصر
وشاهِدُ ذلك ما كان من أحد رادتهم عندما أشيع أن بعض شباب المسلمين تمكنوا من اختراق الشبكات ووصلوا إلى المواقع السرية للمؤسسات الصهيونية، فقد جنّ جنونه بهذه الإشاعة، ومج فوه من قذارة العبارات في حق هؤلاء الشباب؛ ما يشهد عليهم بأنهم منخرطون في المنظومة الصهيونية، وأنهم مناوِؤُون للإسلام، يزعجهم أن المسلمون على الصهيونيين أي انتصار، فقد ملأ متحدثهم الدنيا ضجيجا بأن هؤلاء المخترقين إنما هم لصوص قراصنة دخلوا بمحاولتهم هذه حمى محظورا، وأوسعهم سبابا، قاذعا، وخلع عليهم من الأوصاف الباطلة ما لا يُخْلَع إلا على أكابر المجرمين، مع محاولته تبرئة الصهيونيين من الجرائم، متجاهلا أنهم هم اللصوص الذين سرقوا أرض الإسلام واعتدوا على مقدساته وانتهكوا أجلّ حرماته، إذ دنسوا المسجد الأقصى المبارك بأرجاسهم، وسفكوا حوله دماء المسلمين والمسلمات، وأزهقوا أرواح الصغار والكبار، واغتصبوا الأرض وما عليها، فأخرجوا الناس من دورهم قهرا، ودمروا مساكنهم وأخرجوهم إلى العراء من غير أن يرقوا لشكوى شاك أو بكاء باك، وملأوا سجونهم بالأبرياء من الرجال والنساء والأطفال شبابا وعجزة، ولم يروا في شيء من ذلك ظلما أو عدوانا، وإنما رأوا الظلم والعدوان في محاولة اختراق شبكاتهم كأنهم أبرياء مسالمون لم يرتكبوا جرما ولم يقارفوا ظلما!!.
ومن تضامنهم مع الصهيونية وشدهم لأزرها ما أخذوا يشيعونه من أن المسجد الأقصى الذي ذكر في القرآن أنه كان مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ليس هو بأرض فلسطين، وإنما هو بمكة المكرمة أو بمكان قريب منها، ولا يعني هذا منهم إلا محاولتهم سلب المسلمين حقهم الديني والتأريخي في المسجد الأقصى المبارك؛ ليسوغوا لليهود تملكه والتصرف فيه كما