الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

المحور الرابع: العقلانية ومباينتها للإباضية | | 183

شاءوا، وأي شك يبقى بعد هذا كله في انتماء هؤلاء عقيدة وفكرا وسياسة ومنهجا إلى المنظومة الصهيونية، وتفانيهم في خدمتها وتنفيذ مخططاتها؟.

وإنّ من مخططاتها ما يدعون إليه من ذوبان الفكر وميوعة الأخلاق، وتحطيم القيم وانتزاع الغيرة من قلوب الرجال، والحياء من وجوه النساء، حتى يعم المسخ الجميع، ولا تبقى للأمة قيمة تعتز بها، ولا فضيلة تتحلى بها.

وما هذه إلا قطرات من بحرهم الثجاج الزاخر بالضلال والفساد، فضلا عن إنكارهم سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وتهميشها عن الحجية في دائرة التشريع، وقد ذكرتُ طائفة من ضلالاتهم هذه في كتابي (العقل بين جماح الطبع وترويض الشرع)، الذي هو في الأصل محاضرة ألقيتها في الرد عليهم، وقد تعقب كثيرًا من بدعهم وضلالاتهم وفضح كثيرا من مخازيهم الكاتب اللبيب الموفق الشيخ عبدالملك بن سالم بن حمود السيابي في كتابه العقلانية بين الثقافة الإسلامية والمادية المستوردة)، ولا يزال أهل الإيمان يذبون عن إيمانهم بتتبع مؤامرات هؤلاء المجرمين تحت المجهر، ليكون الناس على بينة من أمرهم وإدراك

ووضعهم

لمؤامراتهم، وتلك

هي

سنة الله تعالى في الصراع بين الحق والباطل والعراك بين الهدى والضلال، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، فنحن واثقون بأنهم سيطويهم الدهر في طواياه وسيبقى تاريخهم صفحات سوداء قاتمة تتوالى عليها وعلى أصحابها لعنات القراء والمستمعين، كما كان ذلك من قبل لإخوانهم الذين سبقوهم إلى الضلال من فئات الزنادقة وأحزاب الشيوعية وأنصارها منهم ببعيد.

الفساد، وما مصير

وبعد؛ فأي جامع يمكن أن يجمع هؤلاء بالإباضية حتى يلز بهم معهم