الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

المحور الأول: في اعتماد الإباضية على السنة النبوية

ونهى أبو بكر الصديق الله عليه عن قتل الرهبان فقال: دعوهم وما حبسوا إليه (1). وقال: (لا يقتل ذو عهد في عهده) (2) (3).

أنفسهم " لهذا عولوا في تخصيص عموم قوله تعالى بعد تعداد المحرمات من النساء: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ الله [النساء: 24] بالعديد من المخصصات، منها تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها؛ لما رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا المرأة وخالتها» (4)، بين، وهو عند غير الربيع بلفظ: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها (ه)، وجاء بلفظ: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها ولا المرأة على خالتها، ولا الخالة على بنت، أختها ولا الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى» (6) وبناء على ما أفاده قوله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ [النساء: 23]، وما جاءت به هذه الروايات ذهب أصحابنا

(1) أخرجه البيهقي (85/ 9، رقم (17904، وابن عساكر (76/ 2). (2) أخرجه الربيع (260/ 1 رقم 664) وأخرجه بلفظ قريب البيهقي (30/ 8، رقم 15694)، وابن ماجه (888/ 2، رقم (2660)، والطبراني، (206/ 20، رقم 471) وغيرهم.

(3) العدل والإنصاف 155/ 1.

(4) أخرجه الربيع، (209/ 1 رقم: 517).

(5) أخرجه من طريق أبي هريرة النسائي (98/ 6، رقم (3295)، وابن ماجه (621/ 1، 1929)، وأحمد (2/ 255، رقم (7456)، ومسلم (1029/ 2، رقم 1408)، وابن حبان (376/ 9، رقم (4068)، والبيهقي (1657، رقم (13724)، ومن طريق جابر بن عبد الله الله أخرجه النسائي (98/ 6، رقم (3297). وأخرجه أيضا: عبد الرزاق (6/ 262، رقم 10759)، وأحمد (3383، رقم (14674)، ومن طريق أبي موسى أخرجه ابن ماجه (621/ 1، رقم (1931)، ومن طريق أبي سعيد أخرجه ابن ماجه (621/ 1، رقم 1930)، ومن طريق سمرة أخرجه الطبراني (218/ 7، رقم 6908). (6) أخرجه أبو داود (224/ 2، رقم (2065، والبيهقي (166/ 7، رقم 13726).

19