Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٤| 2013 | 1 AE
الحقيقة الدامغة
في قرن؟! وكيف يجتمع الحق والباطل والهدى والضلال والصدق والإفك والنور والظلمة والرحمة والعذاب؟!.
إن الإباضية عرفوا في أدوار تأريخهم بالمحافظة على الحق والذب عنه، وتطبيق السنة النبوية والانتصار لها، ورفع منار العدل، فهم كما يقول
واصفهم:
ما زايلت خطوة المختار خطوتهم ولا ثنى عزمهم نفس وشيطان فجاهدوا واستقاموا في طريقته عزومهم لصروح الدين أركان وسلطوا بحدود الله حكمهم حتى استقام لحكم الله سلطان
إلى أن قال:
من عهد بدر وأحد لا تزعزعهم عن موقف الحق أزمات وأزمان حقيقة الحق ما دانوا به وأتوا وما عداه أخاليط وخمان إن يشرف الناس في الدنيا بثروتهم فثروة القوم إخلاص وإيقان الله ما جمعوا لله ما تركوا الله إن قربوا الله إن بانوا أزكى الصنيعين ما كان الهدى معه لديهم وله في الحق رجحان تراهم في ضمير الليل صيرهم مثل الخيالات تسبيح وقرآن هم الأباضية الزهر الكرام لهم بعزة الله فوق الخلق سلطان وأين هذه الأوصاف من هؤلاء الذين لا يروق لهم ذكر الله،
ولا يطمئنون إليه، ولا يدعون فضيلة إلا حاولوا تشويهها، ولا مكرمة إلا حطوا من قدرها، صدق عليهم وَصْفُ الله تعالى مَنْ كان قبلهم على شاكلتهم، حيث قال فيهم: خَلَفَ مِن بَعدِهِمْ خَلَفُ أَضَاعُوا الصَّلَوَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيَّا [مريم: 59] وأين ما كانوا يتباكون عليه في بادئ أمرهم