Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١المحور الأول: في اعتماد الإباضية على السنة النبوية
عمتها امرأة أبيها، وتزويج الرجل بامرأة عمه زوج أمه، التي هي غير أمه. وليس هذا بحرام. وحرام على الرجل: الجمع بين المرأة وعمتها وأم عمتها وخالتها وأم خالتها، ما كانوا وعلوا في النسب، وكذلك بين امرأة وبنت أخيها، وبنت ابنتها، وبنت بنتها ما كانوا وسفلوا» (1).
،
يجمع بين
وقال الإمام نور الدين السالمي الله في شرح الحديث: «لا المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها: لا بالتزويج ولا بالتسري، وحيث حرم الجمع فلو نكحهما معًا بطل نكاحهما، إذ ليس تخصيص إحداهما بالبطلان بأولى من الأخرى، فإن نكحهما مرتبا بطل نكاح الثانية، لأنَّ الجمع حصل بها، وقد بين ذلك في رواية أبي داود والترمذي، وقال: حسن صحيح من وجه آخر عن أبي هريرة، وفيه: (لا تنكح المرأة على عمتها، ولا العمة على ابنة أخيها، لا المرأة على خالتها، ولا الخالة على ابنة أختها، لا تنكح الصُّغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى)، والكبرى: العمة والخالة، والصغرى: بنت الأخ وبنت الأخت، وهو من عطف التفسير على جهة التأكيد، والبيان، ولذا لم يجئ بينهما بالعاطف. وقيل: إن دخل بالثانية حرمتا معا ولفظ العمَّة والخالة يصدق على عمتها وخالتها وعلى عمة أبيها وخالة أبيها وهكذا وإن علون. والتحريم شامل
،
للجمع بينها وبين عمتها القريبة أو البعيدة.
وقال النووي: العمة حقيقةٌ إِنَّمَا هي أخت الأب، وتطلق ـ أي مجازا. على أخت الجد أو أب الجد وإن علا والخالة أخت الأم وتطلق على
أخت أم الأم أو أمّ الجدة سواء كانت الجدة لأم أو لأب» (2).
(1)
منهج الطالبين 33/ 14.
(2) شرح الجامع الصحيح/ج 3.
21