Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣المحور الأول: في اعتماد الإباضية على السنة النبوية
ورسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ سمعت صوت إنسان يستأذن في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك فقال: أراه فلانا؛ لعم حفصة من الرضاع، فقلت: يا رسول الله لو كان عمي فلان حيا دخل علي؛ لعم لها
من الرضاع قال: (نعم)؛ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)» (1). وقال العلامة أبو الحسن: وحرام الأمهات من الرضاعة وبناتهن، والأخوات من الرضاعة وبناتهن وإن سفلوا وأمهات الأمهات من الرضاعة وإن علون، وبنات الآباء من الرضاعة» (2).
وفي (منهج الطالبين ويحرم من هذا كله من الرضاع ما يحرم من النسب» (3).
ومثله تخصيص عموم قوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِيْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145]، فقد عولوا في تخصيصه بتحريم ذوات الناب من السباع والمخالب من الطير على ما رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي الله أنه قال: «أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخالب من الطير حرام (4)، قال الإمام السالمي: والتنصيص على التحريم مقدَّم على عموم التحليل وعلى القياس» (5).
(1) شرح النيل وشفاء العليل، 125/ 10.
(2) جامع أبي الحسن، 72/ 2.
(3) منهج الطالبين، 34/ 14.
(4) أخرجه الربيع (153/ 1 رقم: 387)، وأخرجه أحمد (89/ 4، رقم 16862)، وأبو داود (356/ 3، رقم (3806 بلفظ: أيها الناس إنكم قد أسرعتم في حظائر يهود ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير.
(5) شرح الجامع الصحيح، 182/ 3.
23