الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥

المحور الأول: في اعتماد الإباضية على السنة النبوية

لحمه من

سباع حرام نجس، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من

6

السباع ومخلب من الطير وما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حرام عند الله، لأنه تعالى قال: ﴿وَمَا ءَالَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ((1).

وقال في (مختصره): وجاء النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، وكل سبع حرام أكل لحمه لهذا الخبر، إلا ما قام بهذا دليله في أنه جائز وحرام أكل كل ذي مخلب من الطير بهذا الخبر

(2)

وتؤكد نصوص الإباضية على أن السنة النبوية هي قسيم للقرآن يجب العمل بها كما يجب العمل به، ومن ذلك قول ابن بركة: «فإن قال قائل لم منعتم من التطهر بالماء المضاف، وقد أجمع الناس على التطهر بماء البحر؟ قيل له: التطهر بماء البحر مخصوص بسنة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله: الطهور ماؤه الحل ميتته» (3) فأخذنا في هذا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذنا في الأول بكتاب الله)

(4)

وهو يشير بهذا إلى نصوص القرآن الدالة على أن الماء المطلق هو المطهر كقوله: ﴿وَيُنزِلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاهُ لِيُظْهِرَكُم بِهِ﴾ [الأنفال: 11]،

(1) جامع أبي الحسن، 20/ 2.

(2) مختصر البسوي، 166/ 1.

(3) أخرجه الربيع (72/ 1 رقم: (161)، وابن أبي شيبة (122/ 1، رقم 1392)، وابن ماجه (1081/ 2، رقم 3246. وأخرجه أيضا: الديلمي (34/ 2 رقم 2215)، وجاء بلفظ قريب عند البخارى فى التاريخ الكبير (478/ 3)، والحاكم (238/ 1، رقم 493)، والبيهقي في معرفة السنن (226/ 1، رقم 475) وأخرجه أيضا في السنن الكبرى (1)

، رقم 2). (4) جامع ابن بركة، 257/ 1.

25