الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

32

الحقيقة الدامغة

عثمان بن عبد الله الأصم: والدليل على أن السنة حجة: قوله تعالى: وَمَا الَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}) (1).

وقال العلامة الشقصي: وأحكام الشريعة كلها مأخوذة من طريق واحد، وأصل واحد، وهو كتاب رب العالمين وقال الله تعالي: اتَّبِعُوا

مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُره، وقال: {وَمَا الَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وقال: {فَإِن تَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ، وقال: مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله وقال: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحَى يُوحَى، فوجب اتباع السنة بكتاب الله تعالى» (2).

ومن

وقال أيضاً: وأصول الدين هو ما جاء فيه حكم من كتاب الله تعالى

سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو من إجماع المهتدين من علماء الأمة» (3). وقال العلامة ابن أبي نبهان: لا يفسر القرآن فيما وردت فيه السنة على خلاف السنة، بل يفسر القرآن بالشريعة الصحيحة التي وردت بها السنة؛ لأن النبي هو موضح لما أبهمه التنزيل، ومفصل لما أجمله القرآن

العظيم. والمعنى في ذلك: ما نهاكم عنه تحريماً فحرموه واجتنبوه، وما نهاكم عنه كراهية فلا تحكموا بحرمته؛ لأنه لم يحرمه بل احكموا كحكمه، وخذوا ما آتاكم به من حكم واجب فاحكموا به كذلك وأدوه، كما لزم وما حكم به أنه من الوسائل والمباح، فضعوا كل شيء في محله وأصحابه أعلم بما يحكم به في الشيء على أي وجه حكم به» (4).

(1) النور لعثمان الأصم، 1/ 97.

(2) منهج الطالبين لخميس الرستاقي، 1/ 61.

(3) المرجع السابق، 60/ 1.

(4) قاموس الشريعة لجميل بن خميس السعدي 232/ 13.