الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣

المحور الأول: في اعتماد الإباضية على السنة النبوية

وقال قطب الأئمة في تفسير قوله تعالى: مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ [الأنعام: 38]: «فإن كل ما يحتاج إليه من أمر الدين قد اشتمل عليه القرآن بتصريح أو تضمين وتفصيل أو إجمال، مع أن التفريط هو التقصير فيما لا بد منه، فلا يشكل بما لا يحتاج إليه من مسائل الدين التي لا تقع البلية بها، والإجماع حجة وخبر الواحد حجة، والقياس حجة أثبتها القرآن، وكل ما دل عليه أحد الثلاثة، فمن القرآن قال له: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى) (1) وقال الله تعالى: {وَمَا الَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وكان ابن مسعود يقول: مالي لا ألعن من لعنه الله في كتابه، يعني الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة.

وروى أن امرأة قرأت جميع القرآن ثم أنته فقالت: يا ابن أم عبد تلوت البارحة ما بين الدفتين فلم أجد فيه لعن الله الواشمة؟ فقال: لو تلوتيه لوجدتيه؟ قال الله تعالى: {وَمَا الَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهْنَكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ومما به رسول الله الا هو أنه قال: (لعن الله الواشمة والمستوشمة))

أتانا

(3) (2)

وقال أيضاً: «والشرع ما ثبت بالكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس، والكتاب أصل السنة لقوله: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى الله وهو وما الكم الرسولُ فَخُذُوهُ} الآيتين، والسنة أصل للإجماع لقوله: «لا تجتمع أمتي

(1) أخرجه بمعناه أحمد (126/ 4، رقم 17184)، وأبو داود (200/ 4، رقم 4607)، والترمذي (44/ 5، رقم (2676) وقال: حسن صحيح وابن ماجه (15/ 1، رقم 42)، والحاكم (174/ 1، رقم (329) وقال: صحيح ليس له علة والبيهقي (114/ 10، رقم

20125). وابن حبان (178/ 1، رقم (5)، والدارمي (57/ 1، رقم 95). (2) أخرجه الربيع (371/ 1 رقم: (5): 975) والبخاري (2218/ 5) رقم 5598)، ومسلم (3) 1677 رقم 2124).

(3) هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب امحمد اطفيش - (5/ 2).