الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

الحقيقة الدامغة

بالسلت فقال له: سعد أيتهما أفضل؟ قال: البيضاء، فنهاني عنه، وقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اشتراء الرطب بالتمر، فقال: «أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهى عن

ذلك (1).

فهذه الأحاديث كلها دالة على مشروعية القياس في الحكم، وذلك بحمل مجهول الحكم على معلومه عندما يشتركان في العلة التي ينشأ عنها الحكم، فقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وعمل به أصحابه كما كان من سعد ه، ولم يقع الإجماع على القياس بل الأمة مختلفة فيه منذ الرعيل الأول، وأشهر من عارضه الظاهرية، فقد اشتد نكيرهم عليه وعلى من أخذ به وأقصوه عن الاستدلال به في مجال البحث والاجتهاد.

هذا؛ وقد اشتد نكير المحقق الخليلي رحمه الله تعالى على من عارض فتواه التي استدل عليها بحديث ثابت عن النبي، فاعترضه هذا المعترض بما يذكره من رأي علماء بيضة الإسلام ـ أي نزوى ـ وكان مما أجابه به: ومن العجب أن أنص لك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تعارضني بعلماء بيضة الإسلام بغير دليل ولا واضح سبيل، أليس هذا في العيان، نوعاً من الهذيان؟! (2).

بن عبد الله

ومثله قول حفيده العلامة المحقق الإمام محمد رحمه الله: «قول بخلاف الحديث يُضْرَبُ به عرض الحائط» (3).

الخليلي

(1) أخرجه مالك (624/ 2، رقم (1293)، وابن أبي شيبة (297/ 7، رقم 36245)، وأبو داود (251/ 3 رقم (3359، والترمذي (5283، رقم (1225)، والنسائي (268/ 7،

رقم 4545)، وابن ماجه (761/ 2، رقم 2264). (2) فتاوى المحقق الخليلي، 125/ 7، ط 1، مكتبة الجيل الواعد. (3) الفَتْحُ الجَلِيل مِنْ أَجْوِبَةِ الإِمَامِ أَبِي خَلِيل؛ للإِمَامِ مُحَمَّد الخليلي. ط 1: 1385 هـ / 1965 م. المطبعة العمومية بدمشق سورية. صم

بن عبد الله

بن سعيد بن

خَلْفَان