Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧المحور الأول: في اعتماد الإباضية على السنة النبوية
وقد سبق إلى مثل هذا العلامة ابن بركة في قوله: واتباع السنة أولى من اتباع عبد الله بن عمرو (1)، وقال أيضا: «والصواب ما قالت هذه الفرقة إذ السنة وردت بصحة قولها» (2).
وقال العلامة أبو الحسن البسيوي في قوله تعالى: {وَمَا الَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا: وهو إعلام من الله تعالى أن ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حرام، وقد قال الله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ? أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةً أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيرُ (3).
وقال العلامة العوتبي: ولا يجوز لأحد ردُّ ما أتى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأخبار بنص الكتاب، وبما ورد عنه الله من التضييق في ذلك. أما الكتاب فقوله: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ … الآية، وقوله تعالى: {وَمَا النكم الرسولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا، وما روي عنه من طريق عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أنه قال: (لا ألفين أحدكم متكنا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت أنه فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه) (4). فقد ضيق على أحد أتاه عنه أمر مخالفته وترك العمل به» (5).
(1) جامع ابن بركة، 163/ 1.
(2) المرجع السابق، 206/ 1.
(3) جامع أبي الحسن البسيوي، 180/ 3.
(4) أخرجه الشافعي (151/ 1)، وأحمد (8/ 6، رقم (23912)، وأبو داود (200/ 4، رقم 4605)، والترمذي (37/ 5، رقم (2663) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (6/ 1، رقم 13)، وابن حبان (1/ 190، رقم (13)، والطبراني (316/ 1، رقم 934)، والحاكم (1901، رقم (368) وقال: صحيح على شرط الشيخين. والبيهقي (76/ 7، رقم 13219). وأخرجه أيضا: الروياني (473/ 1، رقم 716). (5) الضياء، 471/ 1 - 472.