الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

الحقيقة الدامغة

فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه، فلم يجعل لها سكنى ولا نفقة. قال عمر بن الخطاب: لا ندع كتاب الله وسنة نبيه لقول امرأة لعلها نسيت» (1).

وعند الشيخين بإسناديهما إلى ابن جريج، أخبرني عبد الله بن أبي مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان بن عفان، بمكة قال: فجئنا لنشهدها، قال: فحضرها ابن عمر وابن عباس قال: وإني لجالس بينهما، قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه ألا تنهى عن البكاء، فإن رسول الله، قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه».

6

فقال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت: يرحم الله عمر، لا والله ما حدث رسول الله أن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد، ولكن قال: إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه قال: وقالت: عائشة حسبكم القرآن: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الأنعام: 164]، قال: وقال ابن عباس عند ذلك: والله أَضْحَكَ وَأَنكَى [النجم: 43]، قال ابن أبي مليكة: فوالله ما قال ابن عمر من شيء

(2)

وعن عمرو بن دينار قال: قلت لجابر بن زيد يزعمون أن رسول الله نهى عن حمر الأهلية؟ فقال: قد كان يقول ذاك الحكم بن عمرو

(1) أخرجه أحمد (415/ 6 رقم (27379)، وينظر مصنف عبد الرزاق (24/ 7 رقم: 12027) وابن أبي شيبة (136/ 4 رقم: (18659)، ومسند إسحاق بن راهويه (5/ 225 رقم: (2367)، ومسند أبي عوانة (183/ 3 رقم: 4164)، وصحيح ابن حبان (63/ 10 رقم: (4250، وسنن أبي داود (475/ 2 رقم: (1180)، والدارقطني (45/ 5 رقم: 3959)، والبيهقي (1903 رقم: 2891). (2) أخرجه البخاري (79/ 2) رقم: 6 1286 و 1288) ومسلم (2/ 640 - 642 رقم: 927

و 929).