Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١المحور الثاني: منهج الإباضية في الحكم على الرواية |
أمثلة مما يُرد من الروايات بسبب مخالفتها للقرآن: امتلأت كتب الحديث بروايات عجيبة تأبى قبولها العقول السليمة، وعندما تعرض على نصوص القرآن تناقضها كل المناقضة، كثير منها فيه وصف الله تعالى بالنقائص تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، ومنها ما يقتضي التشكيك في صحة كتابه ومنها ما يقدح في أخلاق رسوله الكريم عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم أو في جميع أصحابه، وقد رفض أهل الحق والاستقامة قبول شيء من ذلك تمسكا بهدي كتاب الله تعالى وإنكارا لأن يصدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يخالفه.
1 ـ ما كان فيه وصف الله تعالى بنقائص خلقه:
كم تجد في تضاعيف الروايات التي عول عليها الحشوية وصف الله تعالى بأخس ما يكون في عباده من النقائص تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، سواء ما عزوه من ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إلى أصحابه أو إلى من بعدهم، وسيأتي - إن شاء الله ـ في المحور الثالث من هذا الكتاب ذكر طائفة من هذه الروايات وإنما أقتصر هنا على مثال واحد. جاء في الصحيحين وغيرهما من طريق أبي سعيد الخدري وأبي هريرة
،
: قال أناس: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: «هل
تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا: لا يا رسول الله، القيامة كذلك، قال: «فإنكم ترونه يوم الله الناس، فيقول: من كان يجمع يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا أتانا ربنا
51