Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠الحقيقة الدامغة
- فيه أن المنافقين يرون الله تعالى وهذا معارض لقوله سبحانه: كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَذٍ مَحْجُوبُونَ).
4 - فيه أنهم يرونه سبحانه في أرض المحشر، مع أن الأحاديث الصحيحة تثبت أن الرؤية هى الزيادة الواردة في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وذلك يتم لهم في الجنة، وفي هذا الحديث أن الرؤية قبل الصراط، وهذا باطل بلا شك.
ه - أن لفظ الصورة لم يثبت في جميع روايات الصحيحين، ففي رواية
البخاري في الأذان فتح (2932 ليس فيها ذكر للصورة البتة. 6 ـ أين رأوه سبحانه قبل ذلك حتى يصح ما ورد في هذا الحديث قوله: «فيأتيهم بالصورة التي يعرفون». اهـ (1).
وكان تعقيبه على هذا الحديث إبان اعتقاده رؤية الله تعالى في الدار الآخرة قبل رجوعه عن هذا المعتقد كما هو واضح.
وقال في موضع آخر تعليقا على رواية مشابهة لهذه جاءت من طريق الأشعري ما نصه: تعالى الله جل جلاله عن هذا الهراء
أبي موسى الإسرائيلي (2).
وقال السيد عبد الله بن حمود العزي اليمني - بعد ذكره هذا الحديث: إن المسلم الحق ليستحيي أن ينسب مثل هذه الأخبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فيها من مخالفة صريحة للقرائن العقلية والدلائل النقلية القاضية بتوحيد الله وتنزيهه عن مشابهة خلقه (3). وإذا كانت هذه الرواية بهذا القدر من الاضطراب ومصادمة مقتضيات
(1) دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه، ص 157 - 158، تعليق رقم (87).
(2) مسألة الرؤية، ص 23.
(3) رؤية الله تعالى بين العقل والنقل، ص 116.