Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤الحقيقة الدامغة
منهم نحو هذا لهاجت الأمة كلها استنكارا لما جاء به وأنزلته حيث أنزل نفسه وأقصته عن نظامها، لأجل هذا نقطع ببطلان ما روي عن عبد الرحمن بن يَزِيدَ قال: كان عبد الله - ابن مسعود ـ يحك المعوذتين مَصَاحِفِهِ وَيَقُولُ إنهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى (1). من
منه
فإن هذا كلام باطل نقطع أن ابن مسعود لهلهلهلهلهلهله لم يقله وإلا لكان في حكم المرتدين، فكل من أنكر شيئا من القرآن صدق عليه حكم الارتداد كما تقدم، ومما يعجب أن صحيح البخاري لم يسلم من هذا الإفك وإن كان أورده بالتلميح لا بالتصريح، ففيه: «حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش، ح وحدثنا عاصم عن زر، قال: سألت أبي بن كعب قلت: يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا، فقال أبي: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: قيل لي فقلت قال: فنحن نقول كما قال رسول الله)
(2)
وهو يومي بهذا إلى ما روي عن ابن مسعود من إنكاره أن تكون المعوذتان من القرآن كما أطبق على ذلك الشراح، ويدل على ذلك ما جاء في روايته الأخرى ولفظها: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن عاصم، وعبدة، عن زر بن حبيش قال سألت أبي بن كعب عن المعوذتين؟ فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قيل لي فقلت» فنحن نقول كما قال رسول الله (3).
(3)
(1) أخرجه أحمد (129/ 5) رقم: (21226) والبزار (29/ 5 رقم: 1586) وابن حبان (10/ 274 رقم: 4429) والطبراني في الكبير (234/ 9 رقم: 9148 و 9149 و 9150
و 9151 و 9152)، والشافعي في الأم (189/ 7).
(2) أخرجه البخاري (181/ 6 رقم 4976). (3) نفس المصدر (181/ 6 رقم 4977).