Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧67
المحور الثاني: منهج الإباضية في الحكم على الرواية |
هذا غاية الغباوة من مضيفيه إليه وكيف ينكر كونها قرآنا منزلا ولا ينكر عليه الصحابة؟!! ـ واستطرد إلى أن قال ـ وكيف يصح ذلك وقد كان مشهورا بإتقان القراءة منصبا للإقراء، فلو أنكرها لم يستبعد ممن قرأ عليه أن يروي ذلك عنه و يذكره فلما لم يرو عنه ولم ينقل مع جريان العادة دل على بطلانه وفساده (1).
وقال الزركشي: «قال القاضي ولا يجوز أن يضاف إلى عبد الله أو إلى أبي بن كعب أو زيد أو عثمان أو علي أو واحد من ولده أو عترته جحد آية أو حرف من كتاب الله وتغييره أو قراءته على خلاف الوجه المرسوم في مصحف الجماعة بأخبار الآحاد وأن ذلك لا يحل ولا يسمع بل لا تصلح إضافته إلى أدنى المؤمنين في عصرنا فضلا عن إضافته إلى رجل من الصحابة (2).
وأطال ابن نظام الدين الأنصاري في فواتح الرحموت الرد على من عزا ذلك إلى ابن مسعود الله حاذيا حذو أصله ابن عبدالشكور في (مسلم الثبوت) وسيأتي إن شاء الله بعض ما قاله (3).
والعجب من الحافظ ابن حجر كيف ذهل - مع سعة علمه ودقة فهمه - عن هذا كله إذ تعقب ما قاله ابن حزم والرازي والنووي بقوله: «والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل بل الرواية صحيحة والتأويل
(1) نكت الانتصار لنقل القرآن للإمام أبي بكر الباقلاني، ت 403 هـ، ص 90، تحقيق الدكتور محمد زغلول، سلام، أستاذ اللغة العربية وآدابها كلية الآداب، جامعة الاسكندرية، منشأة المعارف بالإسكندرية، جلال حزى وشركائه.
،
(2) البرهان في علوم القرآن، 127/ 2. (3) انظر فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت، للعلامة عبد العلي محمد بن نظام الدين محمد السهالوي الأنصاري اللكنوي، ت 1225 هـ، 11/ 2 - 13، ضبطه وصححه عبد الله
محمود محمد عمر منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.