الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٩

المحور الثاني منهج الإباضية في الحكم على الرواية

يتصور

تبعة جحده وإنكاره كيف وقد أنكر الله سبحانه على الكفرة الذين جحدوه أنهم أنكروا ما لم يحيطوا بعلمه، فالإنكار أصعب من الإقرار، إذ ليس لأحد أن يقدم على إنكار أمر حتى يحيط بعلمه من جميع وجوهه، فكيف أن ابن مسعود الله يقدم على إنكار قرآنية المعوذتين، مع أن أصوات الصحابة من حوله تعج بقرآنيتهما وهم يتلونهما في الصلوات وفي غيرها، وقد دونتا في مصاحفهم، ثم كيف يجرؤ على حكهما من المصاحف وهما لم تكتبا إلا بأيدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الموقنين بقرآنيتهما؟!! ثم لو قدرنا أنه لم يتلقهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا يكون في إجماع الصحابة من حوله أنهما من القرآن وأنهم تلقوهما من النبي عليه أفضل الصلاة والسلام حجة تقطع دابر شكه وتفرض عليه اعتقاد ما. متواتر مما يقال حوله؟!!.

هو

وهل لا يكون ثبوت أنهما من القرآن إلا بتلقيهما من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة؟!! فإنه لو كان كذلك لما ثبتت حجية القرآن على أحد من بعد جيل الصحابة، كيف وابن مسعود نفسه ممن تلقي عنهم القرآن فإن قراءة عاصم جاءت من طريقه ـ كما سبق ـ وهي شاملة لجميع القرآن الحمد إلى خاتمة الناس.

6

من

فاتحة

قال ابن نظام الدين الأنصاري: سند عاصم» هكذا أنه قرأ على أبي عبدالرحمن عبد الله بن حبيب وقرأ على أبي مريم زر بن حبيش الأسدي وعلى سعيد بن عياش الشيباني، وقرأ هؤلاء على عبد الله بن مسعود، وقرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعاصم سند آخر أيضا هو أنه قرأ سعيد وزر على أمير المؤمنين عثمان، وعلى أمير المؤمنين علي، وعلى أبي بن كعب، وهم قرأوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ظهر بهذا السند الصحيح الذي اتفق

هو

69