الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الحقيقة الدامغة

على صحته الأمة أن ابن مسعود أقرأ أصحابه المذكورين قراءة عاصم وفيها المعوذتان والفاتحة» (1).

نضلة

هذا؛ ولم تكن رواية القرآن عن ابن مسعود به محصورة في قراءة عاصم وحده، فهناك من القراء السبعة وسائر العشرة من جاءت قراءته مروية أيضا من طريقه، قال ابن نظام الدين الأنصاري: «ثم اعلم أن سند حمزة أيضا ينتهي إلى ابن مسعود وفي قراءته أيضا المعوذتان والفاتحة وسنده أنه قرأ إلى الأعمش أبي محمد سليمان بن مهران، وأخذ الأعمش عن يحيى بن وثاب وأخذ يحيى عن علقمة والأسود وعبيد بن الخزاعي وزر بن حبيش وأبي عبدالرحمن السلمي، وهم أخذوا عن ابن مسعود عن النبي، سند آخر: قرأ حمزة على أبي إسحاق السبيعي، وعلى محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى وعلى الإمام جعفر الصادق، وهؤلاء قرأوا على علقمة بن قيس وعلى زر بن حبيش وعلى زيد بن وهب وعلى مسروق وهم قرأوا على المنهال وغيرهم وهم على ابن مسعود وأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه».

ثم قال: «واعلم أيضا أن سند الكسائي ينتهي إلى ابن مسعود لأنه قرأ على حمزة ومثله ينتهي سند خلف الذي من العشرة إلى ابن مسعود فإنه قرأ على سليم وهو على حمزة وإسناد القراء العشرة أصح الأسانيد بإجماع الأمة وتلقي الأمة له بقبولها، وقد ثبت بالأسانيد الصحاح أن قراءة عاصم وقراءة حمزة وقراءة الكسائي وقراءة خلف كلها تنتهي إلى ابن مسعود وفي هذه القراآت المعوذتان والفاتحة جزء من القرآن وداخل فيه، فنسبة إنكار كونها من القرآن إليه غلط فاحش ومن أسند الإنكار إلى ابن مسعود فلا يعباً بسنده عند معارضة هذه الأسانيد الصحيحة بالإجماع والمتلقاة بالقبول عند

(1) فواتح الرحموت، 11/ 2 - 12.