الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧

الله بسم الرحمن الرحيم

الحقيقة، حتى يكاد العقل لا

أن يتصور يهوي إنسان إلى هذا الحضيض

Y

الأسفل من الضلال مع ما أوتي من الفهم والإدراك ووَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ [النور: 40].

وإذا كان الإنسان يحار من أمر هؤلاء كيف يجادلون في الحقيقة مع وضوحها إلى حدّ أن تفضَحَ الشَّمْسَ بإشراق سناها؛ فإن هذه الحيرة تتضاعف عندما تصدر المجادلات بالباطل لإدحاض الحق مِنْ قوم يرفعون راية القرآن، وينتمون إلى أمة الإسلام ويتدثرون بعباءة سنة النبي الخاتم عليه أفضل الصلاة و السلام، ومع ذلك لا يستحيون أن يكابروا ـ على علم - - حقيقةً تخفق راياتها على هضبات الكون، ويجلجل صوتها في جنبات الوجود، فيحاولون - عن قصد وإصرار - طيَّ راياتها الخفاقة، وإسكات صوتها المجلجل من غير أن يحسبوا حسابا لافتضاحهم أمام الرأي العام، عندما تزداد - بمكابرتهم وإصرارهم ـ الحقيقة جلاء ووضوحا، ويزداد وجهها إشراقا وبهاء وصوتها قوة وشيوعا.

قبل برهة من الوقت أطلعني أحد طلبة العلم على تحذير بثه أحد الحشوية المغرضين عبر وسائل الاتصال الحديثة ينذر فيه أصحابه خطورة الاتصال بالإباضية أهل الحق والاستقامة؛ خشية التأثر بهم في معتقداتهم، ولم يجد ما يبرر به هذا التحذير إلا أن يفتري عليهم الكذب، ويعزو إليهم براء منه من الضلالات كزعم أنهم لا يأخذون بالسنة لأنهم غير

ما

هم

مؤمنين بها!!!.

وهذا من أكبر الإفك وأفضح الباطل، وإن حاول مَنْ حاول من مجادلة الحشوية تبرير هذه الدعوى بمحاولته أن يلصق بالإباضية فئة مارقة، كانت قبل ظهور مروقها وانكشاف طواياها وتعرّي فضائحها محسوبة على الإباضية، لأنها نشأت في محيطهم، وهَبْ أنهم كانوا قبل إباضيين صدقا،