الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨

الحقيقة الدامغة

فما الذي يبرر إلصاق ضلالاتهم بالإباضية بعد أن مرقوا، وخلعوا ربقة الإيمان من أعناقهم، وتنكروا للدين وتحالفوا مع الملحدين، فعادوا معهم

في خندق واحد يرمون الإسلام وقيمه وفضائله عن قوس واحدة؟!. على أن علماء الإباضية كانوا أول من اعترض على هؤلاء عندما شرعوا في طريق الضلال بتنكرهم لسنة النبي عليه الصلاة والسلام وتشكيكهم في الثابت الصحيح منها، وكانت هذه هي الخطوة الأولى في انحرافهم عن الحق الذي أوغل بهم في بوادي الضلال، حتى هاموا في متاهاته المظلمة، فارتكسوا في مهاوي الإلحاد، وانغمسوا في أرجاس الفساد، ولم يبق بينهم وبين الإسلام خيط يصلهم به، بعدما نبذوا كل ما جاء به من اعتقاد أو عبادة أو حكم أو خلق.

وهم كغيرهم ممن يحمل هذا الفكر الضال ويهيم في متاهات هذا الانحراف ممن ينتسبون إلى العقلانية - وما هم من العقل في شيء - تجمعوا من أرجاء شتى وانفصلوا عن أفكار متباينة، ومن بينهم مَنْ خرج من عباءة السلفية التي هي شعار الفكر الحشوي.

انفصلت

وكما لا يمكن أن ينسب هذا الشتيتُ إلى جماعة ما من الجماعات المتعددة التي أفرزتهم فإنه من المتعذر عقلا الممتنع شرعا أن يؤاخذ الإباضية بجرائرهم، ويُلَنَّ بهم معهم في قرن بسبب أن فئة منهم عن الإباضية، وقد وضح موقف الإباضية من هذه الفئة منذ وضحت خطوتهم الأولى في سبيل الانحراف، فكيف يدانون بما هم براء منه؟! وقد أعلنوا الحرب عليهم من أول الأمر عندما جهروا بتشكيكهم في السنة النبوية واجترأوا على تحقير الحضرة المصطفوية بما عزوه إلى النبي عليه أفضل الصلاة والسلام من النقائص التي يترفع عنها مقام النبوة.

ولما كانت محاولة نسبة مخازيهم إلى الإباضية من قبل الحشوية -