Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٧VV
المحور الثاني: منهج الإباضية في الحكم على الرواية |
وإليك هذه الشهادة له من ابن تيمية الذي كثيرا ما احتج بكلامه المنتسبون إلى مدرسة أهل الحديث، فقد قال فيه: «ابن مسعود به من
أجلاء الصحابة وأكابرهم حتى كان يقول فيه عمر بن الخطاب: كنيف ملئ علما وقال أبو موسى ما كنا نعد عبد الله بن مسعود إلا من أهل بيت
:
6
رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثرة ما نرى دخوله وخروجه وقال له: (إذنك علي أن ترفع الحجاب وأن تسمع بسوادي حتى أنهاك) (1) وفي السنن: (اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر وتمسكوا بهدي ابن أم عبد) (2)، وفي الصحيح:: (من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد) (3)، ولما فتح العراق بعثه عليهم ليعلمهم الكتاب والسنة فهو أعلم الصحابة الذين بعثهم إلى العراق وقال فيه أبو موسى: لا تسألوني عن
(4)
شيء ما دام هذا الحبر فيكم وكان ابن مسعود يقول: لو أعلم أن أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته (5) وهو أحد الثلاثة الذين سماهم
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (383/ 6، رقم (32225)، وأحمد (388/ 1، رقم 3684) ومسلم (4/ 170، رقم (2169، وابن ماجه (49/ 1، رقم (139) وأخرجه أيضا: الطبراني (77/ 9، رقم 8449)، وابن حبان (545/ 15، رقم (7068)، وأبو يعلى (241/ 9، رقم 5356). (2) أخرجه بلفظ: «إني لا أدرى ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدى أبي بكر وعمر وتمسكوا بهدى عمار وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه أحمد (5/ 385، رقم 23324)، والترمذي (668/ 5، رقم (3799 وقال حسن وابن ماجه (37/ 1، رقم 97)، وابن حبان (327/ 15، رقم 6902).
(3) أخرجه أحمد (7/ 1) رقم (35)، والبزار (66/ 1، رقم (13)، والطبراني (67/ 9، رقم
8414)، وأبو يعلى (26/ 1، رقم (16)، وابن حبان (542/ 15، رقم 7066). (4) أحمد (463/ 1 رقم: 4420)، الموطأ (607/ 2) رقم: 1267)، والطيالسي (49/ 1 رقم: (375) ومصنف عبد الرزاق (463/ 7 رقم: (13895 وانظر أيضا سنن ابن منصور
(59/ 1 رقم: 28)، الأم 29/ 5.
(5) الطبراني في الكبير (72/ 9):رقم: 8428 و 8429 و 8430 و 8431).