الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٩

79

المحور الثاني منهج الإباضية الحكم على الرواية |

[البقرة: 106]، ولأن هذا اللفظ لا يشبه عبارات القرآن في شيء، فهو خال من الإعجاز البياني الذي هو سمة للقرآن وبه أدركت العرب أنه ليس من كلام البشر، وإنما هو من كلام فاطر السموات والأرض الذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، ويقول للشيء كن فيكون، وكذلك مباينة هذا اللفظ لمناط حكم الرجم فإنه نيط بوقوع الزنا من محصن ذكرا أو أنثى شابا كان أو شيخا ولم ينط بالشيخوخة وإلا لكان الشيخ يرجم وإن لم يحصن، والشاب يدرأ عنه الرجم ولو أحصن. اهـ (1).

،

وأضيف إلى ما ذكر أن الروايات التي جاءت بذلك فيها اضطراب كبير، ناهيك أنهم رووا عن عمر الا الله أنه قال: «لولا أن يقول قائل أحدث عمر بن الخطاب في كتاب الله لكتبتها ولقد قرأناها الشيخ والشيخة فارجموهما البتة» (2).

عنه

نه لأنه يوحي بأن القرآن كانوا

وهو مما نقطع بتنزيه عمر الله يتصرفون فيه إثباتا ومحوا بحسب ما يتراءى لهم فهو كان يجنح إلى إثبات

يتهم

في

کتاب الله ما ليس منه،

ذلك في القرآن وإنما خشي أن بأنه أحدث فليت شعري هل كان عمر الله الله يعتقد أن في القرآن نقصا يحتاج إلى إتمام لولا اعتراض الناس عليه إن كان يعتقد أن هذا النص قرآني؟! وإن كان لا يعتقد ذلك فهل يرى أنه يسوغ أن يضيف إلى القرآن ما ليس منه؟!! (وحسبك من أمرين أحلاهما مر).

وأنت تدري أن النص القرآني صريح وقاطع بأن القرآن محفوظ بعناية

(1) ينظر أجوبة المحقق الخليلي، 1/ 364 - 365. (2) أخرجه عن سعيد بن المسيب مالك (2/ 824، رقم 1506)، والشافعي (163/ 1)، والبيهقي (211/ 8، رقم (16687)، وابن سعد (3 (334)، والحاكم (98/ 3، رقم

4513)، وأخرجه أيضا: أحمد عن عبدالرحمن بن عوف (23/ 1، رقم 156).