الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩

بسم

الله الرحمن الرحيم

ليتخذوا ذلك ذريعة إلى التنفير منهم وتشويه سمعتهم - من الفجور في الخصومة، وهي من شعب النفاق كما جاء في الحديث، كانت ضرورة جلاء (الحقيقة الدامغة) في هذا الأمر قائمة وكان القيام بذلك واجبًا دينيا لإحقاق الحق وإزهاق الباطل، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا نَصِفُونَ} [الأنبياء: 18]، وقد رأيتُ ضرورة أن لا أقتصر على بيان موقف الإباضية من السنة فحسب، بل رأيت ـ أيضا ـ أنه لا بد من بيان موقف الحشوية أنفسهم منها حتى يدرك الناس أي الفئتين تتعامل مع السنة وفق هواها، فتعزو إليها ما هي بريئة منه عندما يستدعي هواها ذلك!! وتنفي عنها ما هو ثابت منها - وإن وصل إلى حد التواتر ـ عندما تعاكس هواها!! «وبضدها تتبين الأشياء» (1).

لذلك؛ جعلت هذه المحاولة في أربعة محاور:

المحور الأول: في اعتماد الإباضية على السنة النبوية.

:

المحور الثاني منهج الإباضية في الحكم على الرواية.

المحور الثالث: في تخبط الحشوية في قبول الروايات وردها.

المحور الرابع: العقلانية ومباينتها للإباضية.

(1) البيت للمتنبي من الكامل: وَنَذِيمُهُم وَبِهِم عَرَفنَا فَضلَهُ وَيضِدّها نَتَبَيَّنُ الأشياء.