الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٤

??

الحقيقة الدامغة

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ شک ماين [الحجرات: 6]؟؟!.

وكم نزل عليه من آيات بينات تنص على ما لحياة الإنسان من قيمة في موازين شرع الله، وما يترتب على التسبب لإتلافها من العقاب الشديد، ومن ذلك قوله تعالى: ومِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَاءِ بِلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا [المائدة: 32] وقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَضَكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [الأنعام: 151]، وقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ، سُلْطَنَا فَلَا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا) [الإسراء: 33] وقوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَنهَا وَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدٌ فيهِ مُهَانًا﴾ [الفرقان: 68 - 69]، فأنت ترى كيف قرن قتل النفس بالشرك بالله الذي هو أكبر الكبائر، وجعلت عقوبتهما واحدة، وإذا كانت النفس مؤمنة كانت أغلى قيمة وأعظم قدرا، قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء: 93]، فليت شعري؛ هل يرون أن النبي صلى الله عليه وسلم نسي جميع هذه الآيات وعزب عنه كل ما فيها من النذر، أو أنه تناساها عندما استفزه

خبر ما له من أصل حبكه بعض المغرضين؟!!! حاشاه عن ذلك كله.

على أنه لو لم يكن نبيا مرسلا يسدده الوحي ويبصره نور الحق فيدله على ما يأتيه ويذره لكان في عقله الواسع الجم الذي ارتفع به فوق أقدار جميع الخلق ما يبصره ويسدده ويقيه الوقوع في هذه المزالق والانحدار إلى هذه الدركات كيف وقد كان عليه أفضل الصلاة والسلام بجانب ذلك ـ له من تجارب في حياته ما يكفيه درسا وعبرة؛ أولم تمر به