الحقيقة الدامغة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_39_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

الحقيقة الدامغة

وخطاب النبي الله لها من هذه الفقرة التي هي واضحة البطلان، فعن أبي سلمة وعروة أن عائشة قالت: حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت، قالت عائشة: فذكرت حيضتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحابستنا هي؟» قالت: فقلت: يا رسول الله إنها قد كانت أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فلتنفر»

عائشة

فأنت ترى خلو هذه الرواية من تلك الفقرة بل تراها تدل على أن هي التي أخبرت الرسول صلى الله عليه وسلم بحيض صفية ولم يزد صلى الله عليه وسلم في رده على قوله: «أحابستنا هي؟» فأين ما ذكروه من أنه أراد أن يقضي وطره منها، فلما أجابته بتعذر ذلك لما اعتراها من المحيض كانت ردة فعله تلك الفظاظة والغلظة؟!!.

وقد تعززت هذه الرواية بروايات تعضدها أولا يكون ذلك دليلا على أن الزيادة التي ذكروها ليست من الصحة في شيء؟.

،

ج - روى البخاري في صحيحه قال حدثني محمود، حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرني ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار، سمع جابر بن عبد الله، قال: لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة، فقال عباس للنبي: اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة، فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء، ثم أفاق، فقال: إزاري إزاري فشد عليه إزاره». وعند مسلم: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن حاتم بن ميمون جميعا عن محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج ح، وحدثني إسحاق بن منصور، ومحمد بن رافع،

(1) أخرجه البخاري (625/ 2 رقم: (1670) و (4/ 1598 رقم: 4140) ومسلم، (2/ 964 رقم: 1211) وابن ماجة (2/ 1021 رقم: 3072)، وسنن الترمذي (280/ 3 رقم: 943) والنسائي (464/ 2 رقم: 4186) وغيرهم.