Alsaidia_41_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٠210
العقائد الإيمانية في مذهب الأباضية
من قال بالزيادة فقط، ومنهم من قال بالزيادة والنقص، ومنهم من نفى الفكرة أصلاً، ومنهم من وفق بين الآراء المتعارضة.
4 - موضوع مرتكب الكبيرة. قد أثار منازعات بين الخوارج والمعتزلة، وأهل السنة، والمرجئة، والحسن البصري، فمنهم من قال إن مرتكب الكبيرة كافر مخلد في النار، وهم الخوارج، ومنهم من قال في منزلة بين المنزلتين، وهم المعتزلة، ومنهم من قال إنه مؤمن وتحت مشيئة الله تعالى إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه، وهؤلاء هم
أهل السنة.
والإيمان في اللغة: التصديق: يقول ابن منظور: الإيمان ضد الكفر، والإيمان بمعنى التصديق، ضده التكذيب، يقال آمن به قوم، وكذب به قوم، وقد جاء في الذكر الحكيم: ﴿وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَدِقِينَ﴾ [يوسف: 17]، أي بمصدق لنا.
(1)
أما الإيمان الشرعي: فإنه تصديق مخصص يترتب عليه الثواب أو العقاب للإنسان في الآخرة. خرة، وبه يعامل في هذه الدنيا معاملة المؤمنين، من الصلاة عليه، ودفنه في مقابر المسلمين، ومناكحته … إلخ ". وقد عرف الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان بقوله: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره (2)
والإسلام في اللغة: هو التسليم والخضوع والانقياد. وفي الشرع: هو الخضوع والانقياد للأوامر والنواهي، بمعنى قبول ذلك والإذعان له، أي إن الإسلام على هذا المذهب هو التصديق الباطني، وعلى هذا فالنطق دليل عليه والأعمال كمال له.
(1) العقائد النسفية، ص 126.
(2)
صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الإيمان، باب تعريف الإيمان والإسلام، (1/ 133).