Alsaidia_41_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٧فرق الأباضية المنشفة وعقائدها
87
وقد أنكر مؤرخو الأباضية علاقة هذه الفرق الأربع التي ذكرها كتاب المقالات بالأباضية التي أرسى قواعدها (عبدالله بن أباض)، ثم استقرت قواعدها على أيدي
أئمة مجتهدين.
هذه نماذج لفرق الأباضية أوردها كتاب المقالات عن المذهب وإفرازاته، أقرب ما يكون إلى جملة ما يعتقدونه بالفعل من تلك الإفرازات الست التي شهدها المغرب الإسلامي، وفي ظل قوة وسطوة الدولة الرستيمة الأباضية، حتى إن الأباضيين يرفضون أن يعتبروها فِرَقاً، أباضية، وإذا كان كتاب المقالات لم يذكروها في مقالاتهم، فلعل ذلك بسبب عدم أهميتها العقدية، واعتبارها كما اعتبرها أصحاب الشأن حركات ردة، ومناوات شخصية، لذا لم يذكروها أو أنهم اكتفوا بما ذكر، لأنه استوفى من وجهة نظرهم جوانب المعتقد الأباضي - المنشق عن الجماعة - وغطى جوانبه حتى ما كان منها ينتسب للأباضية وليس منها في شيء.
وفيما يلي نتحدث عن الآراء العامة التي لاقت قبولاً عند جمهور الأباضية، واجتمعوا حولها، أو قال بها الكثير منهم، أو آراء رددها البعض منهم، وهي متمثلة في القضايا العقدية المتمثلة في الإلهيات والنبوات والسمعيات، وأمور أخرى كقضية الإمامة وغيرها، مما سنعرضه الآن بمشيئة الله تعالى.