Alsaidia_41_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩١91
تمهيد
ترى الأباضية أن المصدر الأساسي للدين الإسلامي في عقائده وعباداته ومعاملاته وأخلاقه إنما هو القرآن الكريم، وأن من أنكر شيئاً منه فهو مشرك، أو مرتد، ويرون أن المصدر الثاني بعد القرآن هو السنة النبوية الصحيحة، وهي على درجات المتواتر منها قطعي الدلالة، يفيد العلم، ويوجب العمل، ومنكره كالمنكر للقرآن، والمشهور من السنة أو المستفيض هو أضعف من المتواتر وأقوى من الأحادي، وهو يوجب العمل، واختلفوا هل حجته قطعية أم ظنية على قولين، والأحادي من السنة ظني الدلالة، يوجب العمل، والمرسل وإن كان أضعف من الأحادي إلا أنه يوجب العمل إذا كان لصحابي أو تابعي.
ويرون أن المصدر الثالث هو الإجماع إذا استوفى الشروط المعروفة عند الأصوليين، والخروج منه فسق وحجيته قطعية والمصدر الرابع هو القياس على الأسس المعروفة في كتب الأصول، والمصدر الخامس هو الاستدلال بأنواعه
المختلفة (1)
وقد اتخذ الأباضية الأصل الأول في مذهبهم فيما يتعلق بالباري سبحانه وتعالى وتنزيهه عن مشابهة الخلق، مستندين في ذلك إلى ما ورد في القرآن الكريم من آيات
(1) الأباضية مذهب وسلوك، ص 347. أيضاً: الموسوعة الميسرة، ص 18. أيضاً: إسلام بلا مذاهب،
ص 139.