Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥لذلك فإن
الوارجلاني، المؤرخ الإباضي المشهور الذي سوف نذكره فيما لا تتعلق على ما يبدو سوى بتاريخ وفاة أبي الربيع وليس بتاريخ
اللاحقة 468.
إشارة الدرجيني ولادته. كان ينتمي! بالأصل لبني وسيان (واسين) وهم قبيلة بربرية إباضية تشكل بطناً من زناتة التي كانت تسكن في قصطيليا 167 وفي أمكنة أخرى، وقضى شبابه في اجلو في ريغ وادي ريغ)، على الأرجح، بالقرب من شيخه أبي محمد. واشتهر كمؤرخ وكذلك كراو. ويذكر كلا الدرجيني والشمّاخي أنه كان يحفظ عن ظهر قلب السير والآثار الإباضية التي نقلت عنه فيما بعد في مجموعات الأخبار التاريخية. ويعود إليه الفضل في أن المصادر حافظت على القسم الأكبر من الآثار القديمة المتعلقة بأعلام الإباضية المشهورين المنتمين بالأصل إلى أفريقيا الشمالية. وكان له عدد من التلامذة المختارين من أماكن عدة في الجنوب الجزائري والتونسي، مثل سوف [69] (وادي سوف)، ووارجلان وريغ وادي ريغ) والزاب أو قصطيلية 469. ه. وهو مؤلف كتاب مسمى ببساطة بكتاب السير، ما زال محفوظاً حتى أيامنا هذه مع أنه نادر الوجود؛ ووجد (Z. Smogorzewski) بصعوبة نسخة مخطوطة. هذا العمل في مزاب في سنة 1912 أو 1914 وأخذ نسخة عنها وهي من موجودة حالياً ضمن المجموعة الصغيرة الخاصة بالمخطوطات الإباضية في كراكوفيا (رقم 277 من المجموعة المذكورة 470. يبدو، على الأرجح أن كتاب السير هذا هو نفسه العمل الذي يتكلم عنه الشماخي في مدخل مخصص لأبي محمد عبد الله بن
467 ـ ماسكريه، مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 207 - 249208، 288؛ ابن خلدون، تاريخ البربر،
301/ 3
468 ـ الدرجيني، طبقات، نفس الصفحة؛ الشماخي، كتاب السير، ص 454.
469 - الدرجيني، طبقات، ورقة 145 ق - 146 ر ط طلاي 482، وقد وهم موتيلنسكي فالشيخ المذكور هنا هو أبو الربيع سليمان بن يخلف فانتبه الشماخي، كتاب السير، ص 454.
470
انظر بهذا الخصوص ليفيتسكي دراسات، ص 11.
105